كنائس الحفــر

كنيسة مار برصوم للسريان الأرثوذكس

كانوا يصلون في منزل حت العام 1841 عندما قاموا ببناء كنيسة صغيرة عبارة عن غرفة مستطيلة عشرة أمتار بعرض خمسة وساعدهم في بنائها المطران عبد النور عندما زار الحفروتبرع المطران بكامل سقفها الخشب و مازالت قائمة  حتى أزيلت في الثمانينات من القرن الماضي وفي العام1879توسعت القرية بالبنيان وزاد السكان فقررأهالي الحفر بناء كنيسة كبيرة على أنقاض الكنيسة القديمة عن طريق التبرعات وبمساعدة الأبرشيات  والطوائف السريانية وشكلوا لجنة لجمع التبرعات فزاروا حماة وحمص وجمعوا مجيدة ونصف وجزء بسيط من الليرة العثمانية وكان كاهن الكنيسة القس يوسف لإبراهيم نصرالله وهو يملك ثمن ماء مع أراضيه ولايوجد له خلف إلا بنت واحدة وقد عرف بخيبة أمل اللجنة وفي اليوم التالي الأحد وأثناء القداسعند لإلقاء الوعظة قال القس : يوجد شخص يملك ثمن ماء مع الأراضي التابعة له فمن يرغب في شرائه يحضر لمنزلي بعد القداس  وخرج المصلون من الكنيسة وذهبوا لمنزل القس وسألوه عن الشخص فقال : أنا من أجل بناء الكنيسة عندها جاشت الحمية في دمائهم واشتدت النخوة وقالوا له لانسمح أن تبيع شىْ ونتجند نحن وأبناؤنا لبنائها وفي اليوم التالي ذهب أحدهم إلى حماة وأحضر معلم بناء وخطط لبناء الكنيسة بطول 23م من الغرب إلى الشرق وعرض 10م من الجنوب للشمال مع الركائز الأربعة بطريقة هندسية متميزة بحيث تتجاوب مع أشعة الشمس وحدد عدد قوائم الأخشاب لقالب السقف الذي سوف يكون سمكه فوق المتر عن طريق العقد بالحجارة وقالوا للمعلم كل شجرة حور على ضفتي الساقية وضع عليها إشارة سوف تكون عندك جاهزة وتطوع جميع الأهالي رجالاً ونساءً واتهى بناء الكنيسة وبوابتها في مطلع 1882ولاتزال قائمة على ركائزها حتى الآن

يوجد ضمن خزانتها عدد من الكتب وهي

-كتاب فينيقيت سرياني -

-مختصر الدول لأبي الفرج بن العبري -

-اللؤلؤ المنثور للعلامة البطريرك أفرام-

- الخريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة -

-مجلدات دينية -

كتب صلوات وعبادة ألفها بطاركة وقام بتجديد نسخها الأهالي
 وتوالى على الخدمة الروحية منذ العام 1866 وحتى اليوم هم:
 الخوري عبد الله غزال الصددي ( من عام 1824 -1841 ) حيث كان يصلي بالرعية ويعود إلى صدد .
-القس هارون قسيس أو هارون بن نعمة بجور ( مجهول المولد - 1851 ).
- القس يوحنا مرة ( 1815 - 1868 )
- القس يوسف نصرالله ( 1820 - 1896 ) في عهده تجددت كنيسة مار برصوم عام 1882.
 -القس حنا سعود  1844 - 1890  .
- الخوري حنا طويل  1856 - 1940  .
- القس بطرس جدعون  1872 - 1936  .
- القس أفرام بن جرجس دعاس  1890 - مجهول الوفاة  .
 - الخوري الياس جدعون  1919 - 1992  .
وأخيراً القس عبدالله طفس و هو راعي الكنيسة الحالي.
عن المختصر في تاريخ الحفر تأليف : عبدو جرجس جضعون

 

الكنبسة الإنجيلية

كان بنودي ضاحي أحد أبناء قرية الحفر شماسا في الكنيسة السريانية درس الكتاب المقدس وأحسن اللغة العربية واللغة السريانية على يد كاهن القرية الخوري يوسف نصر الله ، وبحكم عمله كتاجر للعباءات ومستلزمات صنعها من صوف ووبر وغيرهما، احتك أثناء سفره إلى دمشق والقلمون بالإنجيليين الأوائل واقتنع بما يكرزون بعد دراسة وفهم ، فأعلن فجأة تخليه عن المذهب السرياني الذي ورثه عن آبائه وأجداده واستطاع إقناع أخويه ( نفر ومطانس ) بوجهة نظره فتضامنا معه وذهبا مذهبه فأخذ المرسل الأيرلندي القس ( ستيورت ) يزوره في قرية الحفر ويجتمع بالأشقاء الثلاثة ليدرسوا الكتاب المقدس شرحاً وتفسيراً فكانوا الرواد الأوائل للكنيسة الإنجيلية المشيخية في قريتهم منذ عام خمسة وتسعين وثمانمائة وألف ( 1895 ) .
لم يكن طريق بنودي ضاحي وشقيقيه مفروشاً بالورود فقد عزَّ على أهالي القرية بما فيهم أقرباؤهم أن يصبأ هؤلاء ويبدلوا مذهبهم ويأتوا ( ببدعة ) جديدة ففي ذلك خروج على الدين ( كذا ) . فحاولوا ردعهم بالحسنى تارة وبالإكراه أخرى وبتسليط زبانية الدولة العثمانية عليهم دون جدوى . فقد كان إيمانهم أقوى من أن يتزعزع والضغوط التي تمارس أوهى من أن تثنيهم عن ذلك الإيمان . وكانت الاجتماعات تعقد في منزلهم الصغير المجاور للكنيسة السريانية ثم بنوا دارا في ظاهر القرية فسيحة أصبحت فيما بعد مسرحاً للعمل الكرازي .
حلت إرسالية أمريكية محل الإرسالية الأيرلندية في رعاية حقل القلمون والحفر منه وأخذ يرعاه القس ( كروفرد ) لعدة سنوات . وفي عام 1905 طلبت إرسالية دنمركية من الإرسالية الأمريكية حقلاً تعمل فيه ، فتخلى لهم الأمريكان عن حقل القلمون.
كان الدنمركيون لوثريين وكنيسة القلمون مشيخية وكان يرأس الإرسالية القس (برب) ويساعده الطبيب الدكتور ( فكسمول ). وحصل خلاف بين القس (برب) و( بنودي ) حين أراد تعميد ابنه اسطيفان فطلب القس ( برب ) عرّاباً فرفض بنودي ذلك وحجته أن العرّاب عبارة عن كفيل يتعهد تربية المعمود دينياً ، والأبوان هما المنوطان بهذه المهمة والعرّاب الغريب عاجز عن ذلك ومبادئ الكنيسة الإنجيلية المشيخية تقرر ذلك وتمسك كل منهما بموقفه ، وعاد القس إلى مقره في دير عطية وبقي الطفل بدون عماد . فقصد بنودى ضاحي دمشق وأعلم القس كروفرد بالذي حصل، وهدد بعودته إلى مذهبه القديم إذا كانت الطقوس واحدة بين الذهبيين ، فتدارك الأمر القس كروفرد وأوعز للإرسالية الدنمركية بتطبيق المذهب المشيخي في القلمون أو مغادرته ليعود الأمريكان لرعايته فرضخ الدنمركيون للأمر الواقع . نشط الدنمركيون بعد ذلك على الصعيد الثقافي والصحي والكرازي ، واستخدمت إحدى غرف الدار الفسيحة كنيسة واستخدم بعضها مدرسة وجعلوا من بعض غرفها مستوصفا يعوده الدكتور ( فكسمول) الدنمركي والدكتور ( داود كاتبه ) العربي وكانا يحضران من النبك على ظهور الخيل فيطببون المرضى ويوزعون الأدوية مجاناً . واستقدموا المعلم نسيم ملوك من حمص عام 1909، كما أوفدوا نفر ضاحي إلى مدرسة سوق الغرب للدراسة ليعود ويصبح معلماً في مدرستهم في بلدة صدد .
ثم استقدموا المعلم خليل الجرجور من زحلة حيث كان قد نزح عن قرية الحفر إليها وتعلم هناك وحصل على شهادة (الهاى سكول). فازدهرت المدرسة وتوافد أطفال القرية ـ ذكوراً وإناثاـ فالتعليم كان مختلطاً كل ذلك قبل الحرب العالمية الأولى واستمر حتى منتصف العقد الرابع من هذا القرن حيث أغلقت المدرسة لأسباب لا مجال لذكرها.
وقضي على الأمية في القرية وتابع بعض أبنائها درا ستهم في مدارس حمص ودمشق وسوق الغرب وحصلوا على شهاداتهم من تلك المدارس وانطلقوا في أوائل العشرينات من هذا القرن يعلمون في مدارس الإرسالية في القلمون ـ يبرود والنبك وديرعطية والحفر وصدد والقريتين حتى أطلق على الحفر منجم المعلمين وأرى لزاماً على أن أعدد ما تسمح به ذاكرتي ومنهم : نفر ضاحي، يوسف الطويل، خليل جرجور، بطرس جرجور، موسى ضاحي، فرحان ضاحي، اسطفان ضاحي، ضاحي ضاحي، جورج سركيس، حافظ جرجور، عيد الطويل، شكر جرجور، وديع ضاحي، نائل جرجور، توفيق جرجور، نجيب جرجور، عزة ضاحي. ومن المعلمات: فضة ضاحي، ليديا ضاحي، فريدة ضاحي، نبيهة ضاحي، زينب ضاحي، ألس جرجور، هلن جرجور، نائلة جرجور، نورا جرجور . . . .
أما على الصعيد الكرازي فقد اعتنق المذهب الإنجيلي على يد الدنمركيين نعمة جرجور وآل الطويل وموسى سركيس وكان سبق هؤلاء يوسف طويل إلى اعتناقه في قرية فيروزة وكان رائداً في تلك القرية وقد خلف القس (برب) القس (سيكورد كلف) ثم القس ( روزن كويست ) الدنمركيان في خدمة الكنيسة في القلمون والقس حبيب داود كما كان أكثر المعلمين الذي ذكرت يقودون العبادة في كنائس المنطقة .
بقيت تلك الدار مقراً للعبادة إلى أن بنيت الكنيسة الحالية ودشنت
في عام 1935 وبعدها بعام وفي كانون الأول 1936 انتقل بنودي ضاحي إلى رحمة الله قرير العين فكتب القس (سيكورد كلف) الدنمركي الذي خلف القس (برب) مقالاً عنه في إحدى المجلات الدنمركية بعنوان (توفى الرجل الذي كان يعيش على
جبل الجلجلة).
لم يكن بنودي مبشراً تقليدياً بل كان قدوة سار على هديه وسبيله كثيرون حتى من الذين لم يعتنقوا المذهب الإنجيلي رسمياً .
(( عن كتاب  (( القتــاد تأليف المرحوم المحامي عزت ضاحي

 

كنيسة مار يوسف للسريان الكاثوليك

كانت الحفر كلها سريان أرثوذكس حتى 1845عندما ارتد عن السريان إلى الكاثوليك سليمان الصنم مع اسرته ورسم كاهنا فيما بعدوسبب الإنشقاق حادثة جرت مع أخيه وسجنته الحكومة حينهافذهب سليمان إلى مطران السريان للمساعدةفلم يتمكن المطران من ذلك عندها ذهب لمطران الكاثوليك وطلب منه الطلب نفسه فقال له المطران : إذا أصبحت كاثوليكياً أنت وأسرتك أطلق سراح أخيكبواسطة معارفي في الحكومةفوافق سليمان وأطلق سراح أخيهوأصبح أول حجر ببناء  الكاثوليك  في الحفر مع شخص حضر من القريتين من  آل غريبلكنهم لم يمارسوا طقوسهم الدينية التي على مبدأ المجمع القلقدونيالقائل بالطبيعتين للسيد المسيحلعدم وجود كنيسة وقس حتى 1885م عندما تخرج سليمان الصنم قساً من دير الشرفةودير موسى الحبشي
عندئذ ابتاعت لهم مطرانية الكاثوليك أرضاً شمالي القرية وبنت عليها كنيسة على أنقاض السورلاتزال آثارها حتى الآن وكان كاهنها سليمان الصنم
لم يتزايد عدد الكاثوليك حتى 1915 عندما انشق عدد من العائلات وفي سنة 1944 بنت لهم المطرانية كنيسة جديدة في الوسط الغربي للقرية حتى عام 1993 بنت لهم المطرانية الكنيسة الجديدة الحالية

وتعاقب على الكنيسة القساوسة :

القس سليمان الصنم تولد صدد1827 ورسم سنة 1858 وتوفي سنة 1908

القس أفرام دعاس عزيزي تولد الحفر سنة 1889 تخرج من دير الشرفة 1912 توفي 1972

القس يعقوب حلوجي تولد حمص1903 توفي 1982

القس أندراوس شاشي تولد النبك 1908 رسم 1963

القس حنا ضاحي تولد زيدل 1912مطران السريان الكاثوليك توفي 2000

الخوري غطاس ميدع تولد الحفر 1933 تخرج من دير الشرفة 1957

القس أنطون ضاحي تولد زيدل

القس جورج مقصود
القس جورج عبد الصمد

القس جورج غانم تولد مسكنة 1948ورسم 1980 وهو راعي الكنيسة الحالي

عن المختصر في تاريخ الحفر تأليف : عبدو جرجس جضعون