لقاء خاص مع الدكتور رزق الله الصدي
 

تتشرف إدارة موقع الحفر وإدارة موقع  مركزصدد وإدارة موقع صدد محبة أن تلتقي مع الدكتور رزق الله الصدي المغترب في الأرجنتين وليكون لنا معه هذا اللقاء القصير أثناء زيارته الأخيرة للوطن الأم سوريا

البطاقة الشخصية:
رزق الله فرحان الصدي

والدتي : نهاد سركيس

ولدت في قرية الحفر  عام 1950 و ترعرت فيها

درست الابتدائية في مدرسة الحفر

درست الإعدادية في حمص في اعدادية عزة الجندي

درست الثانوية في ثانوية عبد الحميد الزهراوي

سافرت للدراسة سنة 1971  إلى الأرجنتين (كوردوبا)

درست الطب البشري و تخرجت طبيب جراح عام 1978

انتمائي الروحي لأبرشية حمص وحماة للسريان الأرثوذكس

 نرجو منك الحديث عن الغربة و معاناتها من خلال تجربتك الشخصية ؟

غربتي كانت تختلف كل الاختلاف عن آبائنا و أجدادنا لأن اغترابي كان للحصول على شهادة جامعية لم يتمكن أهلي من تقديمها لي لهذا السبب أعمامي في الأرجنتين كانوا لي الأهل الذين قدموا لي كل ما يلزم لدراستي فشعرت بينهم كالابن المدلل و لم أخيب ظنهم بي مع كل الاحترام و التقدير لكل واحد منهم

الغربة في حد ذاتها . كل شيء يراه المغترب في المهجر يذكره بوطنه و قال الشاعرعندما رأى الثلج في المهجر:

(      ياثلج قد هيجت أشجاني                               ذكرتني أهلي و أوطاني)

فالمهجر يذكر الإنسان بكل المناظر و العادات و التقاليد و بما أننا من أصل آرامي فينيقي فالهجرة موجودة في دمائنا وكان أجدادنا يفتخرون بالهجرة

لهذا قال الشاعر: ( وماعابهم أنهم في الأرض قد نثروا      فالشهب منثورة مذ كانت الشهبا)

فكل مغترب يحمل الضوء إلى وطنه الجديد يكون هو السفير الصحيح المخلص لوطنه و لبلده و يعطي العادات و التقاليد الصحيحة و يحافظ على الأصالة العربية لهذا نلاحظ أن أبناء المهجر و أحفادهم يحملون العادات الأصيلة القديمة التي توارثوها أبا" عن جد

فكثير من العادات و التقاليد في الوطن اختفت في الوطن و لكنها مازلت موجودة في المهجر

اليوم دخلنا عصر الانترنت أو العولمة وكان له اكبر تأثير بتعارف الأهل مع بعضهم و أبناء الوطن مع وطنهم الأم سوريا،وهنا نشكر المواقع الصدديةوكل من اشرف على تقارب الإنسان مع أخيه الإنسان

 ماهو برأيك واجب المغترب تجاه و طنه بشكل عام و تجاه عرقه الصددي بشكل خاص؟

 نحن صدديون و قبل هذا نحن سوريون فواجبنا زيارة الوطن بشكل متواصل لان لقاء الإنسان مع الأرض ومع الأهل له أكبرا لأثر

الوطني, المعنوي , النفسي, و العاطفي 

فنحن صدديون اينما كنا و نحمل رسالة يجب تسليمها لأبنائنا و أحفادنا ومن لا يعلم ذلك فهو مخطئ و يد واحدة لا تصفق فهذا واجب كل صددي أن يحافظ على التراث عالما" أن صدد هي أم لعدة قرى الحفر , الفحيلة , فيروزة , مسكنة , زيدل .

وهذه الرسالة يجب تسليمها لأبنائنا و أحفادنا فاللقاءات والمهرجانات يجب ان تكون مشتركة و ممثلة من قبل كل شخص قال انا صددي وهنا أنوه بتوأمة موقعي الحفر وصدد محبة والتعاون الوثيق مع موقع مركز صدد بارك الله بالقائمين عليها ودعمنا لهذا الجهد الخير

و اليوم سوريا الغالية دخلت عصر العولمة و سمحت لكل مغترب معرفة سياستها الحكيمة و عاداتها العريقة و آثارها الخالدة و شعبها المضياف داعمة الرحلات الجماعية الفردية إلى أرضها وهنا اطلب من سفاراتنا و كنائسنا و جمعياتنا تنسيق رحلات ما بين المهجر و الوطن كي يبقى الاتصال مستمر عن طريق مؤتمرات تعارف للعائلات من مهنيين وتجار للتبادل التجاري والتواصل الإنساني............الخ

هذه أمور يجب أن ينتبه لها كل مغترب وكل منحدر من أصل صددي لان حنين الأوطان مازال ينبض في عروقنا ولابد من العودة إلى الديار في يوم من الأيام

رحم الله الشاعر الحمصي عندما قال

                                                   يادهر قد طال البعاد عن الوطن 
                                                  هل عودة ترجى وقد فات الظعن

                                                  عد بي إلى حمص ولو حشو الكفن

                                                 واهتف أتيت بعاثر مردود

                                                 واجعل ضريحي من حجار سود

  حدثنا عن دور الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في المغترب؟

يوجد في الأرجنتين أربعة كنائس أرثوذكسية في لابلاتا و بوينس آيرس وكوردوبا وفرياس وجمعية في ابي جانيفا فالصدديون منتشرون في كل أنحاء البلاد ويندر ألا يكون في بلد ما صددي تجدهم في برغمينو وسلتة و فيجادولوريس وميلاغرو وديان فونسن وجميع أبنائها محافظين على العادات والتقاليد السريانية الأرثوذكسية فهم يطلبون الكاهن للزواج والعماد وعند زيارات قداسة البطاركة يتواصلون معهم من جميع أنحاء الأرجنتين مستمعين لهم طالبين بركتهم وقد حظيت الأرجنتين بأربع زيارات رسولية

1958 زارها قداسة سيدنا مار يعقوب

1971زارها قداسته للمرة الثانية

1981زارها قداسة الحبر الأعظم زكا عيواص

1992زارها قداسته للمرة الثانية وعموم أهل الأرجنتين ينتظرون زيارته بشوق كبير لنيل بركته مرة ثالثة
وفي تواصل رعوي رائع لأبرشيتنا الغالية أبرشية حمص وحماة وتوابعهما للسريان الأرثوذكس زار نيافة الحبر الجليل المغفور له مار ملاطيوس برنابا البلاد وكذلك زارنا نيافة الحبر الجليل مارسلوانس بطرس النعمة مرتين متفقداً أبناء الأبرشية  الصدد يون ولا أخفيكم سراً أن الجميع هنا يشعر بانتمائه الروحي لأبرشية حمص رغم طول البعاد وقد كان لإطلاق موقع الأبرشية أكبر الأثر في نفوس الجميع حيث بات بمقدور الجميع التعرف على أخبار الأبرشية بالرغم من أن بعضهم يتطلع للصور التي تنشر في الموقع فيحاكيها برغبة اللقاء مع هذه الحشود المؤمنة في بلادنا مع تمنياتنا للقائمين عليه بإطلاق النسخة الإسبانية عن قريب

 وفي الوقت الحاضر تكرم غبطة البطريرك المعظم زكا عيواص ورسم مطرانا لنا هو الحبر الجليل متى عبد الأحد مطرانا للأرجنتين.

الكلمة الأخيرة لك؟

في الختام أرجوا لجميع أخوتنا الصدديون أن يطلقوا المواقع الألكترونية وفي جميع اللغات لأنها الصورة الحية التي تعبر عن شعبنا الصددي وقيمه وعاداته وأن يتعاونوا وكل يدعم مافي وسعه تواصل الأهل هنا وهناك لنحافظ على عاداتنا الصددية و والسريانية

كل الشكر لكم وأتمنى لكم التوفيق

الرئيسية