الشهيد النقيب الطيار موسى جرجس جربندة


ولد في الحفر عام 1944 فقد والده وهو في سن السادسة من عمره درس المرحلة الابتدائية بمدرسة الحفر الرسمية ونال الشهادة الابتدائية فيها ثم درس المرحلة الإعدادية والثانوية في ثانوية القلمون بمدينة النبك ونال الشهادة الثانوية عام 1962 تابع دراسته الجامعية بكلية الآداب قسم الجغرافية جامعة دمشق ونجح في الصف الأول والصف الثاني.

لم يتابع دراسته الجامعية بسبب انتسابه إلى الكلية الجوية بحلب , أواخر عام 1963.وفي أوائل عام 1964 أرسل إلى دولة الاتحاد السوفييتي آنذاك (روسيا الآن) لتكملة دراسته العسكرية بإتباعه دورة تدريبية على قيادة الطيارات المقاتلة (ميغ 21) كضابط طيار مقاتل وعاد من هناك في أوائل عام 1965.
رفع إلى رتبة ملازم طيار في أوائل 1966 .
رفع إلى رتبة ملازم أول طيار عام 1968 .
شارك في عدة معارك جوية ضد العدو الصهيوني و استشهد في إحدى هذه المعارك في عام 1969.
بعد وفاته كرمته قيادة الجيش والقوات المسلحة السورية بترفيعه إلى رتبة نقيب.
مما هو جدير بالذكر إن الشهيد موسى كان وحيدا لأبويه على خمس شقيقات وهو بذلك معفى من خدمة العلم حسب قانون خدمة العلم بسوريا كونه وحيدا لأبويه.إلا انه أبى إلا أن يشارك بالدفاع عن حياض الوطن ومن شغفه بوطنه وحبه في المشاركة بتحرير الأرض العربية اختار طريق الشهادة والفداء .

ويعتبر الشهيد موسى جربندة الشهيد الأول في قرية الحفر.
كان الشهيد المذكور دمثا ,لطيفا , محبا لقريته ولوطنه ولأبناء قريته , محبوبا من جميع أبناء قريته و من جميع زملائه , كنت تراه دائما مبتسما متفائلا لا يكره أحدا مخلصا لأصدقائه وأهله ولوطنه حيث قدم حياته فداء لسوريا العربية.
 قامت وزارة التربية والتعليم في سوريا تكريما له بتسمية ثانوية صدد الرسمية باسمه حيث أصبح اسمها ثانوية الشهيد النقيب الطيار موسى جربندة .له ولكافة شهداء الوطن جنة الخلود والنصر لامتنا العربية.

يوم استشهد المذكور في 10 تموز عام 1969 ألقى الشاعر الأستاذ غسان طه من حمص هذه القصيدة بمناسبة استشهاده تأبينا له بعنوان :

    ( فارس الريح)
    ولون جرح على الأيام يزداد  ليلات تموز, في الجولان أصفاد  
 والصيف عاد وأهل الدارماعادوا   عامان مرا على أحزانها لهبا
     و شوقه يأكل الأبعاد, يرتاد                     قد جاءها جنحه في الأفق منسرح                      
  كأنه البحر والأمواج أجناد     كأنه الدهر عات فوق مهرته
  كأنه قدر ينقض, يصطاد    كأنه الليل لا حد لسطوته
 من جرح موسى على جنبيك وقاد يا أمتي كبرى , والصبح منسكب
 دين تؤديه بالأرواح أمجاد    للقمة البكر من أجيالنا أبدا
 موت النسور له مذ كان أعياد  يا نسر تموز ما غربت عن وطن
 و ضيع البعض طعم الأرض أو كاد  من بعد ما مزقتنا نكسة عرضت
 يا جرح موسى تفجر قل لهم:عادوا عدنا على صهوات الريح صاعقة
 في دربنا الصامد الدامي, هي الزاد    يا فارس الريح كم أرسيت من قيم
    سيدفع الثأر – يوم الثأر- جلاد  وحق جرحك- ما أغلاه من قسم-
 من حد سيفك تستشفي وتزداد   يا جيشنا والعلى أصداء معجزة
  لنا وإياك يوم الثأر ميعاد قل للدخيل الذي أغرته غدرته
  و من غزاة على هذا الثرى بادوا  كم من كبار على ساحاتنا صغروا
  السلم خضبه بالدم جلاد   قل للذين يريدون السلام هنا
  بين الضلوع وفوق القدس أصفاد    لا سلم  والخنجر المسموم منغرز
 أمثال موسى مغاوير وأمجاد  السلم يصنعه في يوم نصرهم
  لما دعوتهم لبوك وارتادوا  يا فارس الريح ها كل الرفاق أتوا
 حياتك البكر أعراس وأمجاد  اليوم عرسك يا موسى فما عرفت
والبعض عمرهم مال وأولاد      فالعمر عند الابات الصيد ملحمة

 حمص- المحامي الشاعر غسان طه

 

 

                                          Powered by: sadadNa.com