سآتيك ليلاُ
 



لا تنامي
سآتيك ليلاً...
حاملاً في جعبتي
سواراً ليس له مفتاح
وعطراً يبوح بالأسرار
سآتيك
حاملاً
كل الطيوف العابرة
لطفولة الجسد الباحث
عن رشفة رحيق
من لوحة رسمتها نسمات
شفتيك على انتباه
من متحف حروفك
ونثر كلماتك
ووهج يومياتك
------------------
سأغادر حنينك
إلى الجدران التائهة
خلف كبرياء جسدك
وحروفك اللاهثة خلف التضاريس
في ربيع فصولك
تعبر من جديد
للفرح
لقراءة مدوناتك العاشقة
وطيشي المتوهج
في كل الاتجاهات
ربيعا وخريفا صيفا وغيوم
يوم يحتويني معك
في قبلة
مفخخة
تصنع يوما جديد
وحلما يصنع
من رحم محارتك
العابثة
الهاربة من رحم
الريح
من خوفك
لتولد
تسونامي
يجرف كل وليد
ويكتسح
هزائمي
ووعودي
وكل وعيد
خارج السرب يغرد
رحيق ليلي
ويلطم حزنا
على أوتار الخراب
في حضن
الوعد الدافيْ
_____________________
أيتها الأنثى الهاربة
من رحم الحياة
ومن وهج الصمت
يحلق طيفي بعيداً
باحثاً
عن مرفأ
رست به
كلماتك
أيتها الوحيدة
في صدى حروفي
وظل سطوري
قبل قليل
كنت أحتويك
أضمك
وموج الشرود
في عينيك
يركض و يرسم
بتلاوينه
انخطاف الصحوة
يعريني... ويعريك
الخائن نداءاتك
لجسد بعثره صمت الآلهة
وزمن الخصب
وصمت الروح
وسيرة عشق
وأيام فرت من رزنامتها
في الأثير
حراكاً
بين الضلوع
وبين المدى
---------------------------------
صيري حروف صمتي
ووهج صدقي
صيري
نبضاً
يسري
في عروقي
مهزوم في عشقك
وحيدا ابحث عن ملاذ آمن
في كل الدهاليز
ابحث عن النور
عن قبلة تعبث
بشفاه أثقلها
الرحيق الهارب
من زهرة
رضابها
ثغر افترش الشفاه
حدائق عشق
لكحل عينيك
أيها الزهر تشبهني
وريقاتك
كرغيف التنور
الغافي
على ذراع صبية
كونته برفق
ولملمت شتاته
المرفرف
رحيقا
في لحظة الوأد
على صفيح ساخن
تعالي وارتدي عناقيدي
واختمري في ضلوعي
كدوالي رحيق
النبيذ
الغافي
في شهوة عنقك
وعبير يورطني
بكاس سكرى
حيرى
تدخلني
في معنى
حطام صدرك
على
معابد
مفرداتي
-----------------------------
أيها النبض
لملم فراشات صمتي
لتنام بهدوء
صمتك
ورحيق وجدك
صيري
حبرا يكتب سطوري
لاتنامي
سآتيك ليلا
أعبث
في كل الصرخات
وصخب الكلمات
وشبق الحكايا والسطور
بين أصابعي
يتشكل صلصال جسدك
في همس
يتمرد ... يتشظى
يتحرر من سواره
راقصاً في معبد الشهوات
على أنشودة الصدى
وأغاني الليل
 
لمتابعة التعليقات على القصيدة
منتدى منابر ثقافية
منتدى الصداقة الثقافي

موقع الأمبراطور

عودة        الرئيسية