حيثيات الهرم المقلوب

 
أصبحنا نحسبُ لأطرافنا حسابا
فلو على وسعها , مددنا أيدينا
لخشينا أن تخرج من حدودنا الإقليمية
ومن حسن الطالع
أننا لم نرث عن أبينا العُصملي , علبة النشوق
إذن لو عطسنا
لأصاب رذاذ أنوفنا الشماء
وجوه الجيران
وساعتها
لن يقولوا : " يرحمكم الله " ..
ومن يضمنُ عندئذ
تلافي وقوع أزمة دبلوماسية ؟
أما العلم الوطني
فما زالت ألوانه تقطر من نونية الشاعر المفلق :
بيض صنائعنا .. سود وقائعنا
خضر مرابعنا .. حمر مواضينا


تلفزيون وشعراء
جواز سفر
توقيت صيفي وصيف وجندرمة
ونجوم كثير من النجوم
لا في سمائنا المصابة بالبهاق
بل على الأكتاف اللدنة
وإلى ذلك .. لدينا فنادق
ومنظمات لحقوق الإنسان

تربو على عدد السجون
ولدينا جوع غير كافر
فلا مكان للكفر في بلاد تعالج السرطان
بآيات بينات من الذكر الحكيم

لنا الله
ولكل ما عدانا كل شيء

نوقف العالم على رجل واحدةٍ
ونحتفظ بالكره للثانية
وفي المباراة الأخيرة
حققنا تقدماً ملموساً
حيث لم نخسر إلا سبعة مقابل صفر
وهكذا
هكذا يأتينا العالم
ويغادرنا بمثل ما أستقبل به من الحفاوة والتكريم

وقعت الحبُ
ووقعنا
وكما توقعنا ... وقعنا !!!

عودة        الرئيسية