شجرة الحليب


تتأبط سراً وتمضي ..
فيسكنك اللغزُ :
من أنت ؟
يدنو سؤالي وتقصيه عاماً فعاما
لم تكن تملكُ الوقتَ حتى تجيبْ
ولك الآن ألا تجيب
طالما كنتَ تضغى لروحِ الضباب ,
وتمنحُ صمتَ التراب كلاما
طالما حمل الصوتُ : " إجزم "
"
إجزم "..
هل طينُ " إجزم " في بيت بغداد ؟
سوق الرباط ؟
سراميك تونس ؟
أم أن غزة أعفت فؤادك .. من كل هذا الوجيب ؟

-
عبث .. إن ماغبتُ عنه , معي .. لا يغيب
لم تجبني , وما زلتُ أسألُ :
من أنت ؟
أي الأساطير نقبلُ ؟
مماسيروريه عنك الصحابُ القدامى ؟
هل تزوجتَ ؟
كم مرةً ؟
أم .. كما أنت وحدك ما بين ألفي قريب ؟
نسمة كنتَ , لا علقماً أو خصاما
كيف لي أن أمر على البئر ,
والبئر في القبر ؟
تسخر منّي ,
ووجهك عبادُ شمسٍ على شجن ٍ
فلماذا يلوحُ شحوباً مشوباً بنورٍ
ويخفي ابتساما ؟

عودة        الرئيسية