|
|
رائحة
السفرجل
![]()
|
حجرت عليك الذاكرة فادخل ونم ! لم تأت رائحةُ السفرجل بالملذة بل غصصتُ ولم يمر النور من غبش النوافذ بل قرصت من البعوض وما رقصتُ مع الأغاني في الإذاعة بل جُننتُ من الضجيج كأنني لما حرصت على الفضاء حرستُ ذرات الهباء وها أنا أضع النهار على يدي لعل في الصحراء شائعة تبشُّر بالمروج ولا طريق ستُؤخذ الأزهار من عيد الأريج إلى البضاعة ليس بئراً ما حفرتُ وليس قبراً !!! أنت في المنفى وفي المنفى وفي المنفى ولو سميته وطناً ولو جُعل النشادر ياسميناً والخطوط المستقيمة دائرة عدنا إلى ما كانَ أذكر أن " كان " لها مزايا , غير أني في المرايا لا أرى غير الجهات الغابرة فادخل ونم ! ألف نهاراً غير هذا ضاق صدرك فالتمس رئة المنام ولن يغيب الأكسجين عن القصيدة واضحك لزمزم ينبعث ماء وتخضر السنابل في القصيدة أرأيت أسهلَ من منام في يديكَ تعومُ أو تتسلق الجبلين أو تطأ السحابة ؟ ليس إلا أن تنام فيذهب الوادي إلى قيعانه الأولى وينبسط المدى لكن حذار من الألمْ هي وخزة من غامضٍ فالجرح يصحو يسترد الملح من ترف الرذا حطورة الحبر الغريق ينام ظلٌّ في البريق وتستفيق الذاكرة وسترسم الممحاة آثار المنام |