|
أقصُّ عليّ رؤيايا
فلا أب لي , ولا أخوة
وذئبي فيّ
,
إلا أنه لم يدفع النسوة
إلى تقطيع أيديهن
,
لكني قطعتُ الأرض بحثاً عن
مرايايا
فلم أر , في المرايا وجهي الحسنا
أهذا كل مافي البيت ؟
ولستُ هنا
فأين أنا ؟
وأين أضعتُ نصف الوقت
:
لم آخذ .. ولا أعطيت
!!
كشيء لا
لزوم لهُ
تُركتُ على الرصيف وسار ظلي وحده,
والآن كيف أعود ؟
أعرف أن
زلزالاً تشيعه توابعه إلى فرحي
,
لماما لا يحس به فتى متبرم بحبيبة لم تأت في
الموعد
وأستبعد
ظهوري في منام ضيّع السكران أولّه

لماذا
لست ماذا
؟
كنتُ ألفتُ المنام على مقاسي
,
كم أقاسي أنني لا ظل لي
,
مستنسخاً شبحاً
يقاسمني الكلام
,
وربما نشكو نهاراً لن يكون لنا
وأن , لأن نرى ثمنا
وأنا ندرك السبع العجاف يُمتن حتى اللون في القزح
فيهرب من دمي شبحي
وأدخل غرفتي , فيضيء نور لا يراه سواي
ماجدواه ؟
أطلق طائري فيحوم تحت
السقف
يجرحني جناحٌ
ثم يجرحني جناحٌ
,
لا جناح عليّ إن وقع الصباح على
المخدة
,
بينما يقتص نومي من جناياتي ومن جُنحي

لماذا ليس لي شيء
؟
وكيف أفكُ ضائقتي لأخرج ؟
ليس جاري من يجاري وحدتي
,
ليس الكتاب مدينةً
,
نيرون زار قصيدتي لضرورة في الوزن
فاستمهلته لأعلم الذئب المرابط فيّ
معنى أن لحناً يحرق المدنا
ومن هو ذلك النيرون ؟
سأحزن لحظةً من
أجله
,
-
أحرقتَ روما أيها المجنون
لتلتهب القريحة , فاحترقتَ
,
وعد لحنك
سيئاً , فأضلك الغاوون
وأحرق دفتراً فأرى
,
على لهب الحروف غوايتي
,
يأتي
الشهودُ لتفرغ الدنيا
ويمتلىء المكانُ بنا

لمن هذي البروق ؟ ومن يصب الرعد
في الكلمات ؟
وخلف الباب آذان لغير سماع صوتك
,
رقصة مجلوبة في غفلة عن
ركبتيك
وذكريات عن طيور خلف عمرك
أنت ممتثل لنهرٍ , وهو منتقل إلى بحرٍ
يريدُ سواك
ولم تنم الحمامةُ في ضلوعكَ
,
لا استراحت هنا , ولم تقفز من
الشباك
..

يمر الجسرُ تحتك , لا تمر عليه
,
فيك جسارة تكفي ليفزعك الخيالُ
,
وليس تكفي لاقتراف هلاك
ولكني هلكتُ : زليخة ما راودتني
إن عندي شاهداً
ينفي البراءة عن قميصي
فهي من رفضت وأقصتني
وبرأني القضاةُ .. فكنتُ من
عوقب
لماذا لا أكون أنا ؟
بأي طهاة متورطٌ حتى أكون أقل من مذنب
؟
لماذا لستُ .. ؟
في بيتي ضحايايا
ووجهي لا يصدقه المحقق
:
"
تستطيع الآن أن تمضي
"
كأني لم أبشر بالأظافر والردى وعقارب الرفض
كأني لم
أهدد بالقصيدة , صفحة الأرض
لماذا ليس تفضحني دنايايا ؟

لماذا , بعدُ
,
تغفر لي وقد خربت حتى العظم , دنيايا ؟
ولي أني أموتُ الآن
..
لولا أن
موتاً كاملاً ما زال ينقصني
,
فما أوغلت في الظلمات إلا
والنهارُ يرد عن
جسدي منايايا
بموت من جديد
,
فلأمتْ .. ياموتُ كم أن الحياة جميلة
,
صافحتها وأراك تحرمني أصابعها
لأتبعها
وتنكسر المرايا في الزوايا
,
والوجوه تطلُّ : أين قضيتَ موتك ؟
-
في الجحيم
..
-
هل اعترفتَ وعذبوك
هناك ؟
وماهو شرك الموجب ؟
لعلك نمت في الفردوس ؟ هل أبصرت أي ملاك
؟
وماهو خيُرك الموجب ؟
لعلك لم تجد أحداً
لعلك لم تمت من قبلث
وحدك
صادقٌ يزدادُ صدقاً كلما يكذب
!
وتهربُ من ضحاياك اللواتي لم يكنّ سواك
ونسأل : هل لمثلك من ضحايايا
..
ألا يا يا
..
ألا يا يا
...
فهل نوديتُ أم ناديت ؟
وهل أقصيتُ أم أقصيت ؟
أهذا كل
مافي البيت ؟
كشيء لا لزوم له ؟

سهت عنّي الرواية , فانحذفتُ من الفصول
وليس لي دورٌ
,
ملايينُ الجنادب مالها دور
,
ملايين الكواكب في مدارات السديم
وكلهن غياب
فهل أنا كوكبٌ مغربٌ
,
أم جندب متطلبٌ
,
والآخرون سحاب
؟
وأين أضعت نص الوقت
فيما نصفه الثاني سرابٌ في إهاب سراب ؟
وكيف
أكلت جوزاً فارغاً ؟
أقنعتُ حسادي بشيء قد غصصتُ به
وزدت فمتُ بالغصة
!!

أبعدُ , هناك , من فرصة ؟
سأزعم أنني سئولتُ
:
كيف تريد عمرك من
جديد ؟
هل ستحتضن الورود وتنزع الأشواك ؟
وهل ستظل نفسك أم تكونُ سواك
؟
وأزعم أنني أسقطت سهواً من حسابي
ما أريد من الجواب وليس فصلي كاملاً في
هذه القصة
ولكنني رسمت الحزن
,
فاهتزت يدي وربت
وأنبتت السؤال
,
وربما
طلع البنفسج في ربيع جواب

أنا من ليس لي دور
أضعت الوقت إلا من
محاولة
,
وحين دهمت بالحاسوب
لم أعثر على الأسباب
حلمت بأنني نوديت : أعرب
ما يلي
أعربتُ عن أمل بلا أمل
,
بحزن تحته خط
,
كأن الصوت يطلب أن أدق
الباب
ولكني أنا من بات في الغرفة
فكيف أدق بابي ؟
من سيفتح لي
ويأخذني بحضن الشوق واللهفة ؟
أكابر كلما طافت على وجهي مرايايا
ولم أر
في المرايا وجهي الحسنا
تدور الأرضُ خلف الباب
فهل سيدور ظلي حول عقلي
ثم أزعم أنني جاريتُ دنيايا ؟
|